الأربعاء، 1 أبريل 2020

السماق في رؤيا المرأة التركية التي قالت إنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يأمرها بالتداوي به لعلاج كرونا

السمّاق

 السماق في رؤيا المرأة التركية التي قالت إنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يأمرها بالتداوي به لعلاج كرونا

أولا نضع تعليق الرجل الذي رفض التصديق به أو نشره
رغم أنه يقول إنها قد تكون صادقة فيما رأت
ووالله إن كانت صادقة فقد كنت سبباً في حجب الخير عن الناس أو سبباً في تعرضهم للشر

:
يتداول في هذه الأيام على وسائل التواصل رؤية
 لامرأة تركية للنبي صلى الله عليه وسلم يخبرها عن وباء الكورونا ومصدره وعلاجه بالسماق، وإصابة أمته وغيرها به، ويأمرها بالإبلاغ عن الرؤيا والتحذير من المرض.
 ومن خلال قراءة الرؤية تبين أنه لا يدل على صحتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ينبغي نشرها والإخبار عنها  لأمور.

١. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب، ولا يعلم عما يصيب أمته من ابتلاءات وأمراض وأوبئة وغيرها بعد وفاته بدليل الحديث الصحيح (...إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك). وقد أخبرهم  قبل وفاته عن الابتلاءات والأمراض وبيّن لهم سبل الوقاية منها وأرشدهم إلى الأخذ بالأسباب المشروعة كالتداوي بالعلاج والرقى..
ولا يعلم عن أمته إلا ما تبلغه الملائكة الموكلة بتبليغه السلام عن أمته بعد وفاته.

٢. قد تكون صادقة فيما رأت، لكن هذا لا يدل على أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم  لأن وصف من رأت (لحيته بيضاء) وهو مخالف لوصف لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن المعلوم أنه يجب في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم أن تطابق أوصاف الشخص المرئي في المنام أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم كما جاءت في الصحاح، ومنها أن جميع شيب رأس رسول صلى الله عليه وسلم ولحيته لا يتعدى العشرون شعرة.
وعليه فإن (شعر رأسه ولحيته أسود)، وهذا مخالف لما رأت وبه وبما تقدم تبطل الرؤيا عنه صلى الله عليه وسلم.

٣. لا دليل على خصوصية أو قدسية جبل الجودي حيث هبطت سفينة نوح عليه الصلاة والسلام، ولا دليل على أن قدسية المكان أو شهر رجب أوله أو آخره، حتى لو رأته ليلة الإسراء والمعراج، فإنه لا دليل على تعيينها، أو خصوصيتها  بعبادة أو رؤية، وبذا لا يدل على صدق الرؤية عنه صلى الله عليه وسلم إلا بشروطه، ويجب الحذر منها وعدم
نشرها.

ملاحظة: كلمة رؤية كما كتبها الأخ الوارد طرحه أعلاه خطأ ولا تعني الرؤيا التي يراها النائم في منامة وإنما تعني رؤية الأمور وما ستؤول اليه
مستقبلا. فاقتضى التنويه.

تحليل الرجل لرؤيا المرأة التركية وقوله بأنها كذب تحليل غير منطقي بالمرة.
١- المرأة لم تقل في الرؤيا إن لحيته صلى الله عليه وسلم بيضاء بل قالت لباسه كله أبيض
٢- لا تدل الأماكن أو الأوقات التي يُرى في النبي صلى الله عليه وسلم على قدسيتها ولم تُشر هي الى ذلك فمن أين له بهذا المنطق؟
٣- هي رؤيا ولا يدل ماجاء فيها بأن الرسول يعلم الغيب فكم من رؤيا صادقة قالها علماء عدول يوصيهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأن افعلوا كذا وكذا، ولم يوصها إلا بدواء فما الذي أدخل علم الغيب بالموضوع.
٤- الرجل الذي في الملف الصوتي كان يكلم شيخه ويقول إن الرجل أقسم بالله إنه لصادق
وانت تدعو الناس أن لا يصدقوه.

٥- إن كانت المرأة كاذبة فعليها كذبها ولن يضرنا استعمال السماق في شيء وإن كانت صادقة فقد أعرضنا عن خير سوف يعم البلاد والعباد بإذن الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سيتم نشر تعليقكم بعد الموافقة عليه شكراً لكم